محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

1294

جمهرة اللغة

قال : ويقال : رمى الحَرَجة « 1 » بنفسه ، إذا رمى الطريق . [ رجب ] قال : ويقال : رجّبتُ الرجلَ ورَجَبْتُه ، وهو أعلى : أكرمته ؛ وأرجبتُه ، إذا هِبته ، ومنه اشتقاق رَجَب . فأما النخل فرجّبت بالتثقيل لا غير ، وهو المرجَّب . [ حمر ] قال : وتسمّى الصخرة العريضة حِمارة . وأنشد ( رجز ) « 2 » : بيتُ حُتوفٍ رُدِحت حَمائرُهْ أراد بيت الصائد . [ ردح ] يقال : رَدَحْتُ البيتَ ، إذا نضّدتَ حجارتَه بعضَها على بعض ثم طيّنته ؛ يقال : رَدَحَ البيتَ وأردحَه ، إذا فعل ذلك . قال الراجز « 3 » : بيتَ حُتوفٍ مُكْفَأً مردوحا [ رشن ] قال : ويقال للكلب إذا أدخل رأسه في الإناء : رَشَنَ يرشُن رُشوناً . [ غثر ] ويقال : رجل أغْثَر ، أي أحمق ، وبه سُمّيت الضَّبُع غَثْراء ، أي حمقاء . قال : والغَثَريّ والعَثَريّ جميعاً بالغين والعين : الزرع الذي تسقيه السماء . فأما العَفْر فأول سَقية يُسقى الزرع بالسانية ؛ يقال : عَفَرْنا أرضَنا . قال : ويقال : بهصلَه ، إذا أخرجه من ماله كلّه . وقال : الأيك : الشجر الملتفّ ، وكأنه شكَّ فيه ، يعني الأصمعي ، فقال : زعموا . قال : ويقولون : ضربه حتى طَحّى ، أي انبسط ، ويقال طَحا مخفّفاً . قال : والجُرْجة : بين العَيْبة والخريطة . [ صنع ] قال : ويقال : رجل صَنَعٌ من قوم أصناع وصَنِعين ، فإذا جئت باليد قلت : صَنَعُ اليد « 4 » . [ ضوي ] وقال : بعير ضُواضٍ وضُواضيُّ ، أي ضخم . [ سنم ] وقال : أرض مُسْنِمة : تُنبت الإسنامة ، وهو ضرب من النبت . قال : والوَشيج « 5 » : نبت على وجه الأرض أغصانه وعروقه لِطاف . ويقال : أرض مرتجّة : كثيرة النبات . باب من اللغات عن أبي زيد قال أبو زيد : هي اللَّقانة واللَّقانيَة ؛ واللَّحانة واللَّحانيَة من اللّحْن ؛ واللَّعانة واللَّعانيَة من اللَّعْن ؛ والتَّبانة والتَّبانيَة ؛ والطَّبانة والطَّبانيَة ؛ والرَّكانة والرَّكانيَة ؛ والسَّماعة والسَّماعيَة ؛ والكَراهة والكَراهيَة ؛ والفَراهة والفَراهيَة ؛ والمَساءة والمَسائيَة ؛ والسَّواءة والسَّوائيَة ؛ والمَشاءة والمَشائيَة ؛ والطَّماعة والطَّماعيَة ؛ والنَّصاحة والنَّصاحيَة ؛ والجَراءة والجَرائيَة ؛ والرَّفاغة والرَّفاغيَة ؛ والرَّفاهة والرَّفاهيَة والرُّفَهْنِيَة مثل البُلَهْنِيَة . ويقال : عرفتُ ذلك في مَعْناه ومَعْناته ؛ وأتى الأمرَ من مَأتاه ومن مَأتاته ؛ [ نهي ] وتقول : بلغتُ مُنْتَهى الشيء ومَنْهاتَه ومَنْهاه ومُنْتَهاه ومُنْتَهاتَه . [ جزأ ] وتقول : أجزأتُ مَجْزاه ومَجْزاتَه « 6 » ؛ [ غني ] وأغنيت عنك مَغْنَى فلان ومَغْناتَه . وأنأت اللحمَ وأنأتُه ، إذا لم تُنضجه . وأرقتُ الماءَ وهرقتُه . [ وهل ] وتقول : لقيتُه أوّلَ وَهْلة ووَهَلة وواهلة . [ هدي ] وتقول : هو هَدْي لبيت اللَّه وهَدِيّ لبيت اللَّه . وضلّ فلانٌ هَدْية أمره وهُدْية أمره ، إذا ضلّ وِجهته . قال أبو بكر : الهِدية أكثر ، وأنشد ( كامل ) « 7 » : نَبَذَ الجُؤارَ وضلَّ هِدْيَةَ رَوْقِهِ * لمّا اختللتُ فؤادَه بالمِطْرَدِ يصف ثوراً وحشيّا . [ هدأ ] وأتيتُه بعد هَدْء من الليل وهَدْأة من الليل ، في وزن فَعْلة . وهَدِئَ الرجلُ ، إذا صار أهْدَأ ، والأهْدَأ : الذي في مَنْكِبيه وعُنُقه تطأمُن ، وهو الأوْقَص . وأنشد ( رجز ) « 8 » :

--> ( 1 ) كذا في الأصول ، بالحاء المهملة . وفي اللسان ( جرج ) : « وركب فلانٌ الجادّة والجَرَجَة والمَحَجّة : كلّه وسط الطريق . الأصمعي : خَرَجَة الطريق ، بالخاء ؛ وقال أبو زيد : جَرَجَة ؛ قال الرياشي : والصواب ما قال الأصمعي » . ( 2 ) البيت لحُميد الأرقط في الصحاح واللسان ( حمر ) ، والمخصَّص 6 / 4 ؛ وهو غير منسوب في المعاني الكبير 785 ، والمقاييس ( حمر ) 2 / 103 و ( ردح ) 2 / 508 ، واللسان ( ردح ) . وفي اللسان : . . . أُردحت . . . ؛ وعن ابن برّي : « صواب إنشاد البيت : بيتَ حُتوفٍ . . . ، بالنصب ، لأن قبله : * أعدَّ للبيت الذي يسامِرُهْ * ( 3 ) البيت لأبي النجم ، كما سبق ص 502 . ( 4 ) كذا ؛ وفي اللسان ( صنع ) : « ورجل صَنَعٌ ، إذا أُفردت فهي مفتوحة محرَّكة ؛ ورجل صِنْعُ اليد وصِنْع اليدين ، مكسور الصاد إذا أضيفت » . ( 5 ) ط : « والرشيح » . ( 6 ) ط : « مُجزأه ومُجزأته » . ( 7 ) البيت لابن أحمر ، كما سبق ص 499 و 631 . ( 8 ) انظر التخريج ص 1041 .